Description
بقلم (المؤلف) شحادي الغاوي
إن اهتمامنا بيهودية أو عدم يهودية يسوع لم يكن لأسباب عرقية عنصرية، وليس معناه أننا نقبله غير يهودي ولا نقبله يهوديًا. بل معناه أننا لا نراه “المسيح المنتظر من نسل داود” الموعود في التوراة. ومعناه أننا نريد تكذيب وصله القسري بما ليس منه. ومعناه أننا نريد تنزيهه عن الخرافة والجريمة والرذيلة التي تحفل بها التوراة.نعم، من ناحية النسل والجنس والنسب، لا فرق إذا كانت أمه يهودية أم لا، أي إذا كان هو يهوديًا من جهة الأم، أم لا. فالبشر من أي نسل أو جنس أو نسب كانوا هم سواء، طالما هم صالحون نافعون للناس وللإنسانية. إننا لا نقول بنسل عاطل ونسل غير عاطل، ولا نتبع مبدأ التفضيل السلالي الخرافي. إن الإيمان بنسل مبارك ونسل ملعون هو عقيدة توراتية وليست إنسانية. إن قيمة يسوع هي في تعاليمه وليست في نسله. لا يجب أن يستفزنا، ولا يضيرنا، إذا كان يسوع يهوديًا من حيث النسل، ولا مشكلة عندنا في ذلك. بل ما يستفزنا وما نرفضه هو الادعاء الباطل بأنه يهودي الدين والعقيدة. إن ما يستفزنا وما نرفضه هو تزوير هويته الروحية العقائدية ونظرته إلى الحياة والإنسان، هو جعله ابن داود بمعنى ابن التوراة ونبوءاتها، أي مكملًا لها ولعقيدتها العنصرية الخرافية وتاريخها المليء بالجرائم والرذائل.






Reviews
There are no reviews yet.